الحاكم النيسابوري

449

المستدرك

لحاف فقال للقوم قوموا معي فقاموا فبدأ أبو بكرة فنظر فاسترجع ثم قال لأخيه انظر فنظر قال ما رأيت قال رأيت الزنا ثم قال ما رابك انظر فنظر قال ما رأيت قال رأيت الزنا محصنا قال اشهد الله عليكم قالوا نعم قال فانصرف إلى أهله وكتب إلى عمر بن الخطاب بما رأى فاتاه امر فظيع صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يلبث ان بعث ابا موسى الأشعري أميرا على البصرة فأرسل أبو موسى إلى المغيرة ان أقم ثلاثة أيام أنت فيها أمير نفسك فإذا كان اليوم الرابع فارتحل أنت وأبو بكرة وشهوده فيا طوبى لك إن كان مكذوبا عليك وويل لك إن كان مصدوقا عليك فارتحل القوم أبو بكرة وشهوده والمغيرة بن شعبة حتى قدموا المدينة على أمير المؤمنين فقال هات ما عندك يا أبا بكرة قال اشهد اني رأيت الزنا محصنا ثم قدموا أبا عبد الله أخاه فشهد فقال اشهد اني رأيت الزنا محصنا ثم قدموا شبل بن معبد البجلي فسأله فشهد كذلك ثم قدموا زيادا فقال ما رأيت فقال رأيتهما في لحاف وسمعت نفسا عاليا ولا أدرى ما وراء ذلك فكبر عمر وفرح إذ نجا المغيرة وضرب القوم الا زيادا قال كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى عتبة بن غزوان البصرة فقدمها سنة ست عشرة وكانت وفاته في سنة تسع عشرة وكان عتبة يكره ذلك ويدعو الله ان يخلصه منها فسقط عن راحلته في الطريق فمات رحمه الله ثم كان من امر المغيرة ما كان * ( حدثنا ) أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا محمد بن يحيى بن سليمان ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال فتحت مصر سنة عشرين وفيها كان فتح الفرات عنوة وقيل افتتحها المغيرة بن شعبة وكان استخلفه عتبة بن غزوان وتوجه إلى عمر وأمر عمر المغيرة بن شعبة على البصرة وكتب إليه بعهده فكان من امره وأمر أم جميل القيسية ما كان * ( فحدثني ) الزبير بن عبد الله البغدادي ثنا محمد بن حماد ثنا محمد بن أبي السرى ثنا هشام بن الكلبي حدثني عبد الرحمن بن سعيد الكندي قال شهدنا جنازة المغيرة بن شعبة فلما دلى في حفرته وقف عليها رجل فقال من هذا المرموس فقلنا أمير الكوفة المغيرة بن شعبة فوالله ما لبث ان قال * أرسم ديار بالمغيرة تعرف * عليه روابي الجن والإنس تعرف فان كنت قد أبقيت هامان بعدنا * وفرعون فاعلم أن ذا العرش ينصف